الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

63

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

ووجب صرفه في الأجرة مع كون الحجة واجبة وإن زادت الأجرة عن المثل ما لم تزد عن الثلث ، وإن كانت الحجة مندوبة لزم الشرط أيضاً بمقدار ثلث التركة . نعم لو قيد بسنة معينة من حياته فلم يفِ المشتري بذلك حتى مات البائع فيملك الورثة الشرط بعد موته وهو الحج عنه كما يملكون حق الفسخ « 1 » ، فإن فسخوا كانت العين تركة وميراثاً كما إن لهم الإسقاط أو المصالحة ولا يكون الإشتراط المزبور وصية . ومع الفسخ أو الإسقاط أو المصالحة يجب عليهم الاستئجار للحج من أصل ماله إن كان واجباً دون المندوب . مسألة 98 : إذا صالح داره على أن يحج عنه بعد موته أو مطلقاً صح ولزم ، وكذا إذا ملكه داره بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحج عنه بعد موته أو مطلقاً ، فتخرج الدار عن ملك المصالح المشارط أو الواهب

--> ( 1 ) وذلك لأن الشروط الضمنية في العقود تستلزم مفاداً تكليفياً ووضعياً ، وليس الوضعي خصوص حق خيار الفسخ عند تخلف الأداء بل إفادته أيضاً حقاً للمشروط له قابل للاسقاط ، وعليه فعموم ما ترك الميت فلوارثه يكون شاملًا لحق الشرط فيما لو مات المشروط له فإن وارثه يقوم مقامه ، سواء كان متعلق الشرط نفعه راجع للميت أو لغيره ، وعليه فاشتراط الميت لنفسه على المشروط عليه بأن يحج عنه شرطاً يفيد حقاً وضعياً للميت يمكن له أن يتعاوض على إسقاطه أو يضمن المشروط عليه إذا فوته ، ومن ثم ينتقل هذا الحق للورثة ، ولهم أن يسقطوه بالتعاوض عليه ، كما أن لهم فسخ العقد فيما إذا تخلف المشروط عليه عن أدائه .